الشافعي الصغير
312
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بأن يخبر بها معصوم مطلقا أو عن هذه بخصوصها أو بما إذا تزوجها وعرف الولي عنته ثم طلقها وأراد تجديد نكاحها ولا ينافيه قولهم قد يعن في نكاح دون آخر وإن اتحدت المرأة لأن الأصل استمراره ويتخير الولي بمقارن جنون وإن رضيت به لأنه يعير به وكذا جذام وبرص فيتخير بأحدهما إذا قارن في الأصح لذلك وإن كانت مثل الزوج في ذلك العيب أو أزيد كما علم مما مر والثاني المنع لاختصاص الضرر بالمرأة وكلامهم قد يتناول السيد وغيره وما في البسيط في الكلام على تزويج الأمة أنها لو تزوجت من معيب ثم علمت به فلها الخيار دون السيد وجه مرجوح والراجح ثبوته له وقضية كلامهم أنه لو تعدد مالك الأمة كان لكل منهم الخيار وهو كذلك وإن لم يتوصل إليه إلا بإبطال حق غيره والخيار المقتضى للفسخ بعيب مما مر بعد تحققه وهو في العنة بمضي السنة الآتية وفي غيرها بثبوته عند الحاكم على الفور كما في البيع بجامع أنه خيار عيب فيبادر بالرفع للحاكم على الوجه السابق ثم وفي الشفعة ثم بالفسخ بعد ثبوت سببه عنده وإلا سقط خياره ويقبل دعواه الجهل بأصل ثبوت الخيار أو بفوريته إن أمكن بأن لا يكون مخالطا للعلماء أي مخالطة تستدعي عرفا معرفة ذلك فيما يظهر والأوجه أن المراد بالعلماء من يعرف هذا الحكم وإن جهل غيره كما يقال في نظائره والفسخ بعيبه أو بعيبها المقارن أو الحادث قبل دخول يسقط المهر والمتعة لأنها إن كانت فاسخة فظاهر أو هو فبسببها فكأنها الفاسخة ولأنه بذل العوض السليم في مقابلة منافعها وقد تعذرت بالعيب وبه فارق عدم جعل العيب فيه بمنزلة فسخه بغير عيبها لأن قضية الفسخ تراد العوضين فكما رد شرط كاملا ردت مهره كذلك والفسخ بعده أي الدخول أو معه الأصح أنه يجب به مهر مثل إن فسخ بالبناء للمفعول لا الفاعل لإيهامه بعد الوطء أو معه ب عيب به أو بها مقارن للعقد لأنه إنما بذل المسمى في مقابلة استمتاعه بسليمة ولم يوجد فكأنه لا تسمية أو إن فسخ معه أو بعده بحادث بين العقد والوطء أو فسخ معه أو بعده بحادث معه جهله الواطئ لما ذكر أما إذا علمه ثم واطئ فلا خيار